فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373223 من 466147

في المخاطب بقوله: {بِرَبِّكُمْ} وجوه أحدها: هم المرسلون ، قال المفسرون: أقبل القوم عليه يريدون قتله فأقبل وهو على المرسلين وقال: إني آمنت بربكم فاسمعوا قولي واشهدوا لي وثانيها: هم الكفار كأنه لما نصحهم وما نفعهم قال: فأنا آمنت فاسمعون وثالثها: بربكم أيها السامعون فاسمعون على العموم ، كما قلنا في قول الواعظ حيث يقول: يا مسكين ما أكثر أملك وما أنزل عملك يريد به كل سامع يسمعه وفي قوله: {فاسمعون} فوائد أحدها: أنه كلام مترو متفكر حيث قال: {فاسمعون} فإن المتكلم إذا كان يعلم أن لكلامه جماعة سامعين يتفكر وثانيها: أنه ينبه القوم ويقول إني أخبرتكم بما فعلت حتى لا تقولوا لم أخفيت عنا أمرك ولو أظهرت لآمنا معك وثالثها: أن يكون المراد السماع الذي بمعنى القبول ، يقول القائل نصحته فسمع قولي أي قبله ، فإن قلت لم قال من قبل: {ومالِيَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي} [يس: 22] وقال ههنا: {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} ولم يقل آمنت بربي ؟ نقول قولنا الخطاب مع الرسل أمر ظاهر ، لأنه لما قال آمنت بربكم ظهر عند الرسل أنه قبل قولهم وآمن بالرب الذي دعوه إليه ولو قال بربي لعلهم كانوا يقولون كل كافر يقول لي رب وأنا مؤمن بربي ، وأما على قولنا الخطاب مع الكفار ففيه بيان للتوحيد ، وذلك لأنه لما قال: {أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِي} [يس: 22] ثم قال: {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} فهم أنه يقول ربي وربكم واحد وهو الذي فطرني وهو بعينه ربكم ، بخلاف ما لو قال آمنت بربي فيقول الكافر وأنا أيضاً آمنت بربي ومثل هذا قوله تعالى: {الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى: 15] .

ثم قال تعالى: {قِيلَ ادخل الجنة} فيه وجهان أحدهما: أنه قتل ثم قيل له ادخل الجنة بعد القتل وثانيهما: قيل ادخل الجنة عقيب قوله {ءامَنتُ} [يس: 25] وعلى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت