فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372264 من 466147

(إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14)

وَقَوْلُهُ: (فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ) أَيْ قَوَّيْنَا.

وَتُرِكَ الْمَفْعُولُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ فَعَزَّزْنَاهُمَا لِمَعْنًى لَطِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ بَعْثِهِمَا نُصْرَةُ الْحَقِّ لَا نُصْرَتُهُمَا، وَالْكُلُّ مُقَوُّونَ لِلدِّينِ الْمَتِينِ بِالْبُرْهَانِ الْمُبِينِ.

* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ) [القصص: 35] فذكر المفعول هناك ولم يذكره هاهنا مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَاكَ أَيْضًا نُصْرَةُ الْحَقِّ؟

نَقُولُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ هَارُونَ وَهَارُونُ بُعِثَ مَعَهُ بِطَلَبِهِ حَيْثُ قَالَ: (فَأَرْسِلْهُ مَعِي) [الْقَصَصِ: 34] فَكَانَ هَارُونُ مَبْعُوثًا لِيُصَدِّقَ مُوسَى فِيمَا يَقُولُ وَيَقُومُ بِمَا يَأْمُرُهُ، وَأَمَّا هُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مُسْتَقِلٌّ نَاطِقٌ بِالْحَقِّ فَكَانَ هُنَاكَ الْمَقْصُودُ تَقْوِيَةَ مُوسَى وَإِرْسَالَ مَنْ يُؤْنِسُ معه وهو هارون، وأما هاهنا فالمقصود تقوية الحق فظهر الفرق.

(قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ(19)

«فَإِنْ قِيلَ» : (بَلْ) لِلْإِضْرَابِ فَمَا الْأَمْرُ الْمُضْرَبُ عَنْهُ؟

نَقُولُ يُحْتَمَلُ أن يقال قوله: (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) وَارِدٌ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَنِسْبَتِهِمُ الرُّسُلَ إِلَى الكذب بقولهم: (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ) [يس: 15] فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: أَنَحْنُ كَاذِبُونَ وَإِنْ جِئْنَا بِالْبُرْهَانِ، لَا بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَنَحْنُ مَشْؤُومُونَ، وَإِنْ جِئْنَا بِبَيَانِ صِحَّةِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، لَا بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَنَحْنُ مُسْتَحِقُّونَ لِلرَّجْمِ وَالْإِيلَامِ، وَإِنْ بَيَّنَّا صِحَّةَ مَا أَتَيْنَا بِهِ، لَا بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ.

(وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت