وقرأ حمزة (يَخْصِمُونَ) بفتح الياء ، ساكنة الخاء ، خفيفة الصاد .
وقرأ يَحيَى عن أبي بكر عن عاصم (يِخِصِّمُونَ) بكسر الياء والخاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخَصِّمونَ) بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد
فالأصل: يَختصِمُونَ ، فطرحت فتحة التاء على الخاء ، وأدغمت في الصاد .
ومن كسر الخاء فلسكونها وسكون الصاد .
وَمَنْ قَرَأَ (يَخْصِمُونَ) فالمعنى: تأخذهم ، بعضُهم يَخْصِم بعضا .
وجائز أن يكون المعنى: تأخذهم وهم عند أنفسهم (يَخْصِمُونَ) في الحُجَج مخالفتهم في أنهم لا يبعثَونَ ، فتأخذهم الصيحَةُ على هذه الحالة .
وأما من قرأ (يَخْصِّمون) بسكون الخاء وتشديد الصاد فهو
شاذ ؛ لأن فيه جمعًا بين ساكنين ، وهو مع شُذُوذِه لُغَة لا تُنْكِرهَا ، والأصل
فيه: يختصِمُونَ ، أيضًا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ(55)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (في شُغْلٍ) ساكنة الغين .
وقرأ الباقون (فِي شُغُلٍ) بضمتين .
قال أبو منصور: همما لغتان ، مثل: عُمْر ، وعُمُر . وعذْر ، وعذُر .
واجتمع القراء على (فاكهون) بالألف ها هنا:
وقال المفسرون: فاكهون: ناعمون .
وقال الفراء: الفاكهة من التفكه .
وقيل: فاكهون ذوو فاكهة .
وقرأ بعضهم (فكهون) وهو شاذ .
والفكه: الطيِّبُ النفس الضحوك .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ(56)
قرأ حمزة والكسائي (فِي ظُلَلٍ) .
وقرأ الباقون (فِي ظِلَالٍ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (في ظُلَلٍ) فهو جبع ظُلَّة مثل: حُلَّة ، وحُلَل .
وقُلَّة ، وقُلَل .
وَمَنْ قَرَأَ (ظِلَالٍ) فهو جمع الظِّلِّ .
وكلٌّ حسن .
وقوله جلَّ وعزَّ: (جُبُلًّا كَثِيرًا . .(62)
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي الحضرمي (جُبُلًّا) بضمتين -
وقرأ أبو عمرو وابن عامر (جُبْلًّا) بضم الجيم وتسكين الباء .