فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371202 من 466147

الزمر 53. ومن رحمة الله بعباده أن الحسنة تمحو السيئة، كما قال سبحانه

{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}

هود 114. بل وأعظم من ذلك، ألاّ تقتصر رحمة الله على محو السيئة، إنما تُبدَّل السيئة بعد التوبة حسنة

{إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}

الفرقان 70. وحول معنى عباد وعبيد الذي أوضحناه سمعنا مَنْ يعترض ويقول في القرآن ما يناقض هذا المعنى، وهو قوله تعالى في موقف القيامة يخاطب الكبراء والسادة الذين أضلُّوا الناس وزيَّنوا لهم الكفر

{أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ}

الفرقان 17. ونقول ليس بين الآيات تعارض كما تقولون لأن الحديث هنا عن الآخرة، وليس في الآخرة اختيار، فلا فَرْق بين عباد وعبيد في الآخرة. وقوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً} فاطر 45 ذكر هنا صفة البصر لأنها أقوى وسائل العلم والإدراك، فللعلم وسائل متعددة ذكرها الحق سبحانه في قوله

{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

النحل 78. فالسمع أول وسائل الإدراك، وهو أول جارحة تتنبه وتؤدي مهمتها في المولود، بدليل أنك تضع مثلاً أصبعك أمام عينه، فلا تطرف، أما إنْ صرخْتَ في أذنه ينزعج ويستجيب للصوت، والسمع كذلك هو الحاسة التي لا تتعطل أثناء النوم لأن بها يتم الاستدعاء، والسمع هو الوسيلة الأولى في القيم والمعنويات، وبه يستقبل الإنسان منهج الله.

أما البصر وإنْ جاء في المرتبة الثانية إلا أنه أكبر من السمع وأقوى لأنك قد تسمع عن الشيء، لكن لا تلتفت إليه، فإنْ تحوّل من السمع إلى البصر فقد وصل إلى قمة الإدراك الذي لا شكَّ فيه لذلك يقولون ليس من العين أين. والشيء الذي تسمع عنه قد يكون كاذباً، أمَّا الشيء الذي تبصره فإنه لا يكون إلا حقاً. لذلك، فالحق - سبحانه وتعالى - حين يريد أن يؤكد لنا معلومة، يقول سبحانه

{أَلَمْ تَرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت