قوله تعالى: {على ظَهْرِهَا} كناية عن الأرض وهي غير مذكورة فكيف علم ؟ نقول مما تقدم ومما تأخر ، أما ما تقدم فقوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْء فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض} [فاطر: 44] فهو أقرب المذكورات الصالحة لعود الهاء إليها ، وأما ما تأخر فقوله: {مِن دَابَّةٍ} لأن الدواب على ظهر الأرض ، فإن قيل كيف يقال لما عليه الخلق من الأرض وجه الأرض وظهر الأرض ، مع أن الوجه مقابل الظهر كالمضاد ؟ نقول من حيث إن الأرض كالدابة الحاملة للأثقال والحمل يكون على الظهر يقال له ظهر الأرض ، ومن حيث إن ذلك هو المقابل للخلق المواجه لهم يقال له وجهها ، على أن الظهر في مقابلة البطن والظهر والظاهر من باب والبطن والباطن من باب ، فوجه الأرض ظهر لأنه هو الظاهر وغيره منها باطن وبطن.
المسألة الثالثة:
في قوله تعالى: {ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى} وجوه أحدها: إلى يوم القيامة وهو مسمى مذكور في كثير من المواضع ثانيها: يوم لا يوجد في الخلق من يؤمن على ما تقدم ثالثها: لكل أمة أجل ولكل أجل كتاب وأجل قوم محمد صلى الله عليه وسلم أيام القتل والأسر كيوم بدر وغيره.
المسألة الرابعة: