فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369989 من 466147

وقرئ ولو كان {ذُو قربى} بالرفع ، وخرج على أن {كَانَ} ناقصة أيضاً و {ذُو قربى} اسمها والخبر محذوف أي ولو كان ذو قربى مدعوا ، وجوز أن تكون تامة.

وتعقب بأنه لا يلتئم معها النظم الجليل لأن الجملة الشرطية كالتتميم والمبالغة في أن لا غياث أصلا فيقتضي أن يكون المعنى أن المثقلة إن دعت أحداً إلى حملها لا يجيبها إلى ما دعته إليه ولو كان ذو القربى مدعوا ، ولو قلنا إن المثقلة إن دعت أحداً إلى حلمها لا يحمل مدعوها شيئاً ولو حضر ذو قربى لم يحسن ذلك الحسن ، وملاحظة كون ذي القربى مدعوا بقرينة السياق أو تقدير فدعته كما فعل أبو حيان خلاف الظاهر فيخفى عليه أمر الانتظام {إِنَّمَا تُنذِرُ} الخ استئناف مسوق لبيان من يتعظ بما ذكر أي إنما تنذر بهذه الإنذارات ونحوها {الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب} أي يخشونه تعالى غائبين عن عذابه سبحانه أو عن الناس في خلواتهم أو يخشون عذاب ربهم غائباً عنهم فالجار والمجرور في موضع الحال من الفاعل أو من المفعول {والذين يُمَسّكُونَ} أي راعوها كما ينبغي وجعلوها مناراً منصوباً وعلماف مرفوعاً أي إنما ينفع إنذارك وتحذيرك هؤلاء من قومك دون من عداهم من أهل التمرد والعناد ، ونكتة اختلاف الفعلين تعلم مما مر في قوله تعالى: {الله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سحابا} [فاطر: 9] فتذكر ما في العهد من قدم.

{وَمَن تزكى} تطهر من أدناس الأوزار والمعاصي بالتأثر من هذا الإنذارات {فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} لاقتصار نفعه عليها كما أن من تدنس بها لا يتدنس إلا عليها ، والتزكي شامل للخشية وإقامة الصلاة فهذا تقرير وحث عليهما.

وقرأ العباس عن أبي عمرو {وَمِنْ يزكى فَإِنَّمَا يزكى} بالياء من تحت وشد الزاي فيهما وهما مضارعان أصلهما ومن يتزكى فإنما يتزكى فادغمت التاء في الزاي كما أدغمت في {يذكرون} ، وقرى ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت