وقال الفُضيل بن عياض: هي المرأة تلقى ولدها فتقول: يا ولدي، ألم يكن بطني لك وعاء، ألم يكن ثديي لك سقاء، ألم يكن حجري لك وطاء؛ فيقول: بلى يا أماه؛ فتقول: يا بنيّ، قد أثقلتني ذنوبي فاحمل عني منها ذنباً واحداً؛ فيقول: إليكِ عني يا أماه، فإني بذنبي عنكِ مشغول.
قوله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب} أي إنما يقبل إنذارك من يخشى عقاب الله تعالى.
وهو كقوله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر وَخشِيَ الرحمن بالغيب} [ياس: 11] .
قوله تعالى: {وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} أي من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه.
وقرئ:"ومنِ ازَّكَّى فإنما يَزّكَّى لِنفسِهِ".
{وَإِلَى الله المصير} أي إليه مرجع جميع الخلق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}