فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369980 من 466147

تقدم الكلام فيه ، وهو مقطوع مما قبله.

والأصل"تَوْزَر"حذفت الواو اتباعاً ليزر.

{وَازِرَةٌ} نعت لمحذوف ، أي نفس وازرة.

وكذا {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِهَا} قال الفرّاء: أي نفس مثقلة أو دابة.

قال: وهذا يقع للمذكر والمؤنث.

قال الأخفش: أي وإن تدع مثقلة إنساناً إلى حملها وهو ذنوبها.

والحملْ ما كان على الظهر ، والحمَلْ حمل المرأة وحملة النخلة ؛ حكاهما الكسائيّ بالفتح لا غير.

وحكى ابن السِّكيت أن حمل النخلة يفتح ويكسر.

{لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قربى} التقدير على قول الأخفش: ولو كان الإنسان المدعوّ ذا قربى.

وأجاز الفرّاء ولو كان ذو قربى.

وهذا جائز عند سيبويه ، ومثله {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] فتكون"كان"بمعنى وقع ، أو يكون الخبر محذوفاً ؛ أي وإن كان فيمن تطالبون ذو عسرة.

وحكى سيبويه: الناس مجزيون بأعمالهم إن خير فخير ؛ على هذا.

وخيراً فخير ؛ على الأوّل.

وروي عن عكرمة أنه قال: بلغني أن اليهودي والنصرانيّ يرى الرجل المسلم يوم القيامة فيقول له: ألم أكن قد أسديت إليك يداً ؛ ألم أكن قد أحسنت إليك؟ فيقول بلى.

فيقول: انفعني ؛ فلا يزال المسلم يسأل الله تعالى حتى ينقص من عذابه.

وأن الرجل ليأتي إلى أبيه يوم القيامة فيقول: ألم أكن بك باراً ، وعليك مشفقاً ، وإليك محسناً ، وأنت ترى ما أنا فيه ، فهب لي حسنة من حسناتك ، أو احمل عني سيئة ؛ فيقول: إن الذي سألتني يسير ؛ ولكني أخاف مثل ما تخاف.

وأن الأب ليقول لابنه مثل ذلك فيرد عليه نحواً من هذا.

وأن الرجل ليقول لزوجته: ألم أكن أحسن العِشرة لك ، فاحملي عني خطيئة لعلي أنجو ؛ فتقول: إن ذلك ليسير ولكني أخاف مما تخاف منه.

ثم تلا عكرمة: {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قربى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت