فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369957 من 466147

وبعد ما وصف كتاب الله جملة من أحوال المكذبين الضالين، وما يتعرضون له من شقاء في الدنيا وعذاب يوم الدين، استأنف كتاب الله دعوته المثلى، بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، فوجه الخطاب إلى كل إنسان عنده بصر وبصيرة، ليتفكر ويتدبر في ظواهر الكون الفسيح المحيط به، حتى يتكون عنده شيء من العلم بتلك الظواهر، فيسخرها وينتفع بها، وينطلق منها إلى الإيمان بوجود خالقها ووحدانيته، والاعتراف بقدرة مبدعها وحكمته، والاقرار بوجوب طاعته وعبادته، وذلك قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ، ففي هذه الآيات الكريمة دعوة من الله للإنسان، أيا كان، إلى أن يستعمل حواسه وعقله، في تتبع واستقراء كل ما يراه حوله، عسى أن يستخلص النتائج والعبر من ذلك الاستقراء، للارتفاع إلى مصاف العلماء.

وقد أبرز كتاب الله في هذه الآيات بالخصوص ظاهرة اختلاف الألوان، في الحيوان والإنسان، والجماد والنبات:

فبالنسبة لألوان النبات نجد قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا} .

وبالنسبة لألوان الجماد نجد قوله تعالى: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} .

وبالنسبة لألوان الإنسان والحيوان نجد قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ} .

وسبق في سورة (الروم) قوله تعالى (21) : {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت