فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369956 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} ، إشارة إلى أن التفاوت بين المؤمن وغير المؤمن قد تتسع شقته، فيتجاوز درجة الفرق بين الأعمى والبصير، ليصل إلى درجة الفرق بين الحي والميت، نظرا لرسوخ الكفر في قلب الكافر، وتبلد حسه الباطن والظاهر، وسبق في سورة الأنعام قوله تعالى (122) : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} .

ثم قال تعالى مكتفيا من رسوله الأمين بما قام به من تبليغ وإنذار، في حق من أصر على كفره بالغ الإصرار: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ * إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} .

وتذكيرا لرسوله الأمين، بما أصاب الرسل السالفين، وما تعرضت له رسالاتهم من طرف المكذبين، رغما عما رافقها وأيدها من المعجزات التي تثبت أنهم كانوا صادقين، وتعريفا للناس أجمعين، بما لحق أعداء الرسالات السابقة من العذاب المهين، قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ * وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ * ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ، أي: أن عقاب الله لهم كان فوق الوصف، فليحذر اللاحقون أن يعاقبوا بمثل ما عوقب به السابقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت