فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355393 من 466147

وقوله تعالى من بعد (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ) في السادة الذين اتبعوهم صحيح لأن من سن سنة سيئة يزاد في عقابه فأما قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا) ففي المفسرين من قال دخل ليغتسل فلما خرج وثيابه على حجر عدا الحجر حتى رؤي مكشوفا فبرّأه الله مما كانوا يضيفونه إليه من أنه عليه السلام آدر وهذا مما أنكره مشايخنا وقالوا إن ذلك لا يجوز على الأنبياء وأن المراد بالآية أنهم اتهموه بأنه قتل هارون أخاه لأنه مات قبله وكان في هارون ضرب من اللين وفي موسى صلّى الله عليه وسلم خشونة فلميلهم إليه قالوا هذا القول فبرّأه الله اعاده حتى برئ موسى من هذه التهمة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ) كيف يصح ذلك فيها وهي من جملة الجمادات التي لا يصح أن تعرف وتعلم؟ وجوابنا أن المراد عرضنا الأمانة أي تضييع الأمانة وخيانتها على أهل السماوات والأرض وهم الملائكة (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها) والاشفاق لا يصح إلا في الحي الذي يعرف العواقب ثمّ قال تعالى (وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا) ولو حمل نفس الأمانة لم يصح ذلك فيه. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 33 - 336} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت