أخبرنا عبد الله بن حامد ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان ، قال: حدثنا جيغويه ابن محمد الترمذي ، قال: حدثنا صالح بن محمد ، عن سليمان ، عن عباد بن منصور الناجي ، عن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فرّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم".
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} فلا تقيموا بدار المشركين.
{والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الجنة غُرَفَاً} علالي ، قرأ حمزة والكسائي وخلف بالتاء ، غيرهم بالياء أي لينزلنّهم {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ العاملين * الذين صَبَرُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن} وكم {مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا} وذلك إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون:"أخرجوا إلى المدينة وهاجروا ولا تجاوروا الظلمة فيها".
فقالوا: يا رسول الله كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دار ولا عقار ولا مال ، فمن يطعمنا بها ويسقينا؟ فأنزل الله سبحانه: {وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ} ذات حاجة إلى غذاء لا تحمل رزقا فيرفعه لغذائها يعني الطير والبهائم.
{الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} يوماً بيوم {وَهُوَ السميع} لأقوالكم: نخشى لفراق أوطننا العيلة . {العليم} بما في قلوبكم وما إليه صائرة أموركم.