68 -ثم ذكر أنهم أظلمُ الخلق فقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} أي: لا أحد أظلم ممن زعم أن لله شريكًا، وأنه أمر بالفواحش.
{أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ} بمحمد والقرآن {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} أمَا لهذا المكذب مأوى في جهنم وهو استفهام معناه: التقرير.
69 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} قال ابن زيد: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا} هؤلاء المشركين وقاتلوهم في نصرة ديننا، {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} لنعصمنهم ولنرشدنهم إلى ديننا.
والأولى أن يكون معنى الهداية هاهنا: الزيادة منها والتثبيت عليها.
قال أبو إسحاق: أعلم الله - عز وجل - أنه يزيد المجاهدين هداية، كما أنه يزيد الكافرين بكفرهم ضلالة، كذلك يزيد المجاهدين هداية كما قال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [محمد: 17] .
وقال أبو سَوْرَة: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا} في الغزو لنهدينهم سبل الشهادة والمغفرة.
قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} قال مقاتل: في العون لهم.
وقال الزجاج: تأويله: إن الله ناصرهم.
وقال ابن عباس: يريد بالمحسنين الموحدين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 547 - 563} .