فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346247 من 466147

و {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أفردوا الله بالطاعة، وتركوا شركاءهم فلا يدعونهم لإنجائهم {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ} الله من أهوال البحر، وأفضوا إلى البر {إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} به في البر فلا يوحدونه كما وحدوه في البحر. وهذا إخبار عن عنادهم، وأنهم عند الشدائد يعلمون أن القادر على كشفها الله وحده، فإذا زالت عادوا إلى كفرهم.

66 -قوله تعالى: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} في هذه اللام وجهان؛

أحدهما: أنها لام كي، وهي متعلقة بالإشراك، كأن المعنى: يشركون ليكفروا؛ أي: ليجحدوا نعمة الله في إنجائه إياهم، أي: لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر، فليس يردُّ عليهم الشرك نفعًا إلا الكفر والتمتع بما يستمتعون به في العاجلة من غير نصيب في الآخرة. ومن جعل هذه لام كي كسر لام قوله: {وَلِيَتَمَتَّعُوا} ومن جزم اللام أراد الأمر، وهو على معنى: التهديد والوعيد كقوله: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] و {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ونحو ذلك من الأوامر التي معناها الوعيد. ويدل على جواز الأمر هاهنا قوله في الأخرى: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .

67 -وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} ذكرنا تفسيره ونزوله في سورة: القصص. قال ابن عباس: يعني مكة يأمن أهلها، ومن يلجأُ إليهم.

{وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} يريد: العرب يسبي بعضهم بعضًا، وأهلُ مكة آمنون. قال مقاتل: أدفع عنهم، وهم يأكلون رزقي، ويعبدون غيري.

{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} يعني: الشيطان. وقال الكلبي: يعني الآلهة {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ} قال مقاتل: {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ} {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } [قريش: 4] {يَكْفُرُونَ} وقال الكلبي: بمحمد والإِسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت