فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345924 من 466147

قال تعالى: {تبوؤا المؤمنين مقاعد للقتال} ، وقد جاء متعدياً باللام.

قال تعالى: {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت} والمعنى: ليجعلنّ لهم مكان مباءة ، أي مرجعاً يأوون إليه.

{غرفاً} : أي علالي ، وأما ثوى فمعناه: أقام ، وهو فعل لازم ، فدخلت عليه همزة التعدية فصار يتعدى إلى واحد ، وقد قرئ مشدداً عدى بالتضعيف ، فانتصب غرفاً ، إما على إسقاط حرف الجر ، أي في غرف ، ثم اتسع فحذف ، وإما على تضمين الفعل معنى التبوئة ، فتعدى إلى اثنين ، أو شبه الظرف المكاني المختص بالمبهم يوصل إليه الفعل.

وروي عن ابن عامر: غرفاً ، بضم الراء.

وقرأ ابن وثاب: فنعم ، بالفاء ؛ والجمهور: بغير فاء.

{الذين صبروا} : أي على مفارقة أوطانهم والهجرة وجميع المشاق ، من امتثال الأوامر واجتناب المناهي.

{وعلى ربهم يتوكلون} : هذان جماع الخير كله ، الصبر وتفويض الأمور إلى الله تعالى.

ولما أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، من أسلم بمكة بالهجرة ، خافوا الفقر فقالوا: غربة في بلاد لا دار لنا ، ولا فيه عقار ، ولا من يطعم.

فمثل لهم بأكثر الدواب التي تتقوت ولا تدّخر ، ولا تروّى في رزقها ، ولا تحمل رزقها ، من الحمل: أي لا تنقل ، ولا تنظر في إدخار ، قاله مجاهد ، وأبو مجلز ، وعلي بن الأقمر.

والإدخار جاء في حديث:"كيف بك إذا بقيت في حثالة من حثالة الناس يخبئون رزق سنة لضعف اليقين؟"قيل: ويجوز أن يكون من الحمالة التي لا تتكفل لنفسها ولا تروى.

وقال الحسن: {لا تحمل رزقها} : لا تدخر ، إنما تصبح فيرزقها الله.

وقال ابن عباس: لا يدخر إلا الآدمي والنمل والفأرة والعقعق ، وقيل: البلبل يحتكر في حضنيه ، ويقال: للعقعق مخابئ ، إلا أنه ينساها.

وانتفاء حملها لرزقها ، إما لضعفها وعجزها عن ذلك ، وإما لكونها خلقت لا عقل لها ، فيفكر فيما يخبؤه للمستقبل: أي يرزقها على ضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت