فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345173 من 466147

ويقال بل الصلاةُ الحقيقية ما تكون ناهيةً لصاحبها عن الفحشاء والمنكر؛ فإن لم يكن من العبد انتهاءٌ فالصلاةُ ناهيةٌ على معنى ورود الزواجر على قلبه بألا يفعل، ولكنه يُصِرًّ ولا يطيع تلك الخواطر.

ويقال بل الصلاة الحقيقية ما تنهي صاحبها عن الفحشاء والمنكر. فإن كان - وإلا فصورة الصلاة لا حقيقتها.

ويقال الفحشاء هي الدنيا، والمنكر هو النّفْس.

ويقال الفحشاء هي المعاصي، والمنكر هو الحظوظ.

ويقال الفحشاء الأعمال، والمنكر حسبانُ النجاة بها، وقيل ملاحظتُه الأعواض عليها، والسرور والفرح بمدح الناس لها.

ويقال الفحشاء رؤيتها، والمنكر طلب العِوض عليها.

{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (1) : ذكر الله أكبر من ذكر المخلوقين؛ لأن ذكره قديم وذكر الخلْق مُحْدَث.

ويقال ذكر العبد لله أكبر من ذكره للأَشياء الأخرى، لأن ذكره لله طاعة، وذكره لغيره لا يكون طاعة.

ويقال ولذِكْرُ اللَّهِ لَك أكبرُ من ذكرْك له.

ويقال ذكْرهُ لك بالسعادة أكبرُ من ذكْرك له بالعبادة.

ويقال ذكر الله أكبر من أن تبقى معه وحشة.

ويقال ذكر الله أكبر من أن يُبْقى للذاكر معه ذِكْر مخلوق.

ويقال ذكر الله أبر من أن يُبْقى للزّلةِ معلوماً أو مرسوماً.

ويقال ذكر الله أكبر من أن يعيش أحدٌ من المخلوقين بغيره.

ويقال ولذكر الله أكبر من أن يُبْقَى معه للفحشاء والمنكر سلطاناً؛ فلِحُرمه ذكره زَلاَّتُ الذاكر مغفورةٌ، وعيوبه مستورةٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 97 - 99}

(1) رأى القشيري فِي «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» ، ليس فيه كما يلحظ القارئ تقليل من قيمة الصلاة العادية التي وردت في الآية نفسها، كما قد يدعى بعض من يتهمون الصوفية بأنهم يرفعون «ذكرهم» ويخفضون قيمة «الصلاة» وبالتالى لأ يأبهون بها - .. وهذا - كما هو واضح - اتهام باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت