فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345110 من 466147

وقال"صاحب الكشف": كلام الزمخشري إلى كونه اعتراضية أقرب لأن قوله: وكما أن أوهن البيوت الخ ليس فيه إيماء إلى تقييد الأول ، وقد تعقب أبو حيان هذا الوجه بأنه لا يدل عليه لفظ الآية ، وإنما هو تحميل اللفظ ما لا يحتمله كعادته في كثير من"تفسيره"، وهذه مجازفة على"صاحب الكشاف"كما لا يخفى ، ويجوز أن يكون المعنى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء فيما اتخذوه معتمداً ومتكلاً في دينهم وتولوه من دون الله تعالى كمثل العنكبوت فيما نسجته واتخذته بيتاً ، والتشبيه على هذا من المركب فيعتبر في جانب المشبه اتخاذ ومتخذ واتكال عليه ، وكذلك في الجانب الآخر ما يناسبه ويعتبر تشبيه الهيئة المنتزعة من ذلك كله بالهيئة المنتزعة من هذا بالأسر ، والغرض تقرير وهن أمر دينهم وأنه بلغ الغاية التي لا غاية بعدها ، ومدار قطب التشبيه أن أولياءهم بمنزلة منسوج العنكبوت ضعف حال وعدم صلوح اعتماد ، وعلى هذا يكون قوله تعالى: {إن أَوْهَنَ البيوت} تذييلاً يقرر الغرض من التشبيه.

وجوز أن يكون المعنى والغرض من التشبيه ما سمعت إلا أنه يجعل التذييل استعارة تمثيلية ويكون ما تقدم كالتوطئة لها ، فكأنه قيل: وإن أوعن ما يعتمد عليه في الدين عبادة الأوثان ، وهي تعقرر الغرض من التشبيه بتبعية تقرير المشبه ، وكأن التقرير في الوجه السابق بتبعية تقرير المشبه به ، وهذا قريب من تجريد الاستعارة وترشيحها ، ونظير ذلك قولك: زيد في الكلام بحر والبحر لا يخيب من أتاه إذا كان البحر الثاني مستعاراً للكريم ، وذكر الطرفين إنما يمنع من كونه استعارة لو كان في جملته ، ورجح السابق لأن عادة البلغاء تقرير أمر المشبه به ليدل به على تقرير المشبه ، ولأن هذا إنما يتميز عن الإلغاز بعد سبق التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت