فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345088 من 466147

قرأ أبو عمرو وسلام"يعلم ما"بالإدغام ، وقرأ عامة القراء بالفلك ، وقرأ الجمهور"تدعون"بالتاء من فوق ، وقرأ أبو عمرو وعاصم بخلاف"يدعون"بالياء من تحت على الغيبة ، فأما موضع {ما} من الإعراب فقيل معناه أن الله يعلم الذين يدعون من دونه من جميع الأشياء أن حالهم هذه وأنهم لا قدرة لهم ، وقيل قوله {إن الله يعلم} إخبار تام ، وقوله {وهو العزيز الحكيم} متصل به ، واعترض بين الكلامين {ما تدعون من دونه من شيء} ، وذلك على هذا النحو من النظر يحتمل معنيين أحدهما أن تكون {ما} نافية أي لستم تدعون شيئاً له بال ولا قدر ولا خلاق فيصلح أن يسمى شيئاً وفي هذا تعليق {يعلم} وفيه نظر ، الثاني أن تكون {ما} استفهاماً كأنه قرر على جهة التوبيخ على هذا المعبود من جميع الأشياء ما هو إذا لم يكن الله تعالى أي ليس لهم على هذا التقرير جواب مقنع البتة ، ف {من} على القول الأول والثالث للتبعيض المجرد ، وعلى القول الوسط هي زائدة في الجحد ومعناها التأكيد ، وقال أبو علي {ما} استفهام نصب ب {تدعون} ولا يجوز نصبها ب {يعلم} ، والتقدير أن الله يعلم أوثاناً تدعون من دونه أو غيره لا يخفى ذلك عليه ، وقوله {وتلك الأمثال} إشارة إلى هذا المثل ونحوه ، و {نضربها} مأخوذ من الضرب أي النوع كما تقول هذان من ضرب واحد وهذا ضريب هذا أي قرينه وشبهه ، فكأنه ضرب المثل هو أن يجعل للأمر الممثل ضريب ، وباقي الآية بين. وقرأت فرقة"يدعون"بالياء من تحت ، وقرأت فرقة"تدعون"بالتاء على المخاطبة ، وقال جابر: قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {إلا العالون} :"العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته وانتهى عن معصيته".

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت