فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343088 من 466147

إنه حضر ذكرها في سورة العنكبوت بعد الفراغ مما جاء فيها فذكرناها آخرها قوله تعالى في سورة العنكبوت: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ} فأكد «لما» بأن قرن إليها «أن» وهي في سورة هود:

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} فلم يؤكد «لما» فيها ب «أن» توكيدها في سورة العنكبوت، وما الفرق بينها وبين ذكرها في سائر القرآن خالية من التوكيد بأن؟

الجواب أن يقال: اقتران «أن» بها في سورة العنكبوت تكملة لمعناها في نفسها ليدل بذلك على أنه قد قارن جوابها متصلا به ما يكمله، ويخلصه لتحقيق أو بطلان، فالتي في سورة العنكبوت قد اتصل بجوابها، {سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} ما يكمله ويخلصه لبطلان الذرع السابق إليه، ومثله: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً} فقوله: {فَأَلْقِهْ} جواب: لما، وقوله متصلا به: {فَارْتَدَّ بَصِيراً} تكملة للجواب وكذلك قول الشاعر:

ولما أن رأيت بني سميط وجوابه في البيت الثاني:

تجللت العصا وتكملته قوله متصلا به:

وعلمت أني رهين مجلس أن يدركوني وكذلك قوله:

فلما أن تنشي قام خرق فهذا جواب «لما» ، وبعده ما يدل على أنه عرقب ناقة سمينة له، فكان تكملة لجواب «لما» وهي في قوله في سورة هود لم يتصل بجوابها ما يخلصه لتحقيق أو بطلان إلا في الآية الخامسة عند قوله: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} فبعد هذا عن الجواب ولم يتصل به ما يكون من تمامه. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 995 - 1033}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت