وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَذِكْرُ اللَّهِ الْعَبْدَ فِي الصَّلَاةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَلصَّلَاةُ الَّتِي أَتَيْتَ أَنْتَ بِهَا، وَذِكْرُكَ اللَّهَ فِيهَا أَكْبَرُ مِمَّا نَهَتْكَ الصَّلَاةُ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ" {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} وَالَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَكْبَرُ".
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.
وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}
يَقُولُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي صَلَاتِكُمْ مِنْ إِقَامَةِ حُدُودِهَا، وَتَرْكِ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى ذَلِكَ، يَقُولُ: فَاتَّقُوا أَنْ تُضَيِّعُوا شَيْئًا مِنْ حُدُودِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/}