الجواب: أن من جحد آيات الله فقد كفر نعمته وهذا أول ما يفعله لأن ذلك متعلق بما قبله ممن تولى خلقه وأنعم عليه بما استوجب به شكره، فأول فعله كفر نعم الله، ثم إنه مسيء إلى نفسه ظالم بأن أبدلها من النعيم الذي عرض له عذابا لا يطيقه، فكفره أول في الذكر، وظلمه ثان لأنه فوت نفسه عظيم الأجر آخرا في العمل، فقدم الكافرين على الظالمين لذلك.
الآية الخامسة منها
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
وقال في سورة آل عمران: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} .
للسائل أن يسأل عن اختصاص ما في سورة آل عمران بالواو في قوله: {وَنِعْمَ}
وإخلائها في سورة العنكبوت منها.