فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345046 من 466147

فالمادة تتحلَّل إلى عناصر ، أمّا العناصر فلا يتحلل لأقل منه ، فهو عبارة عن ذرات متكررة لا يأتي منها شيء آخر ، فالهواء مادة يمكن أنْ نُحلِّله إلى أكسجين و... إلخ وكذلك الماء مادة تتكوَّن من عدة عناصر وذرات إلى أن جاء (مندليف) ووضع جدولاً للعناصر ، وجعل لكل منهما رقماً أسماها الأرقام الذرية ، فهذا العنصر مثلاً رقم واحد يعني: يتكون من ذرة واحدة ، وهذا رقم اثنين يعني يتكون من ذرتين . . إلخ إلى أنْ وصل إلى رقم 93 ، لكن وجد في وسط هذه الأرقام أرقاماً ناقصة اكتشفها العلماء فيما بعد .

فمثلاً ، جاءت مدام كوري ، واكتشفت عنصر الراديوم ، فوجدوا فعلاً أن رقمه من الأرقام الناقصة في جدول (مندليف) ، فوضعوه في موضعه ، وهذا يدل على أن الكون مخلوق بعناصر مرتبة وصلت مع التقدم العلمي الآن إلى 105 عناصر .

ولما حلَّل العلماء عناصر التربة المخصبة التي نأكل منها المزروعات وجدوها 16 عنصراً ، تبدأ بالأكجسين كأعلى نسبة ، وتنتهي بالمنجنيز كأقل نسبة ، لأنها لم تصل إلى الواحد من الألف . فلما حلَّلوا عناصر جسم الإنسان وجدوا نفس هذه العناصر الستة عشرة . .

وكأن الحق - سبحانه وتعالى - أقام حتى الكفار ليثبتوا الدليل على صِدْقه تعالى في خَلْق الإنسان من طين ، لنعلم أن الحق سبحانه حينما يريد أنْ يُظهِر سِرَّاً من أسرار كونه يأتي ربه ولو على أيدي الكفار .

وأول مَنْ قال بالعناصر الأربعة التي يتكون منها الكون فيلسوف اليونان أرسطو الذي توفي سنة 384 قبل الميلاد ، وعلى أساس هذه العناصر الأربع كانوا يحسبون النجم ، فمثلاً عن الزواج يحسبون نجم الزوج والزوجة حسب هذه العناصر ، فوجدوا نجم الزوج هواءً ، ونجم الزوجة ناراً ، فقالوا (هيجعلوها حريقة) ، وفي مرة أخرى وجدوا الزوجة مائية والزوج ترابياً فقالوا (هيعملوها معجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت