فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345003 من 466147

وفي مفردات الراغب هو استعارة للمقيمين من قولهم: جثم الطائر إذا قعد ولطئ بالأرض ويرجع هذا إلى ميتين أيضاً.

{وَعَاداً وَثَمُودَ} منصوبان بإضمار فعل ينبئ عنه ما قبله من قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} [العنكبوت: 37] أي وأهلكنا عاداً وثمود ، وقوله تعالى: {وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مّن مساكنهم} عطف على ذلك المضمر أي وقد ظهر لكم أتم ظهور إهلاكنا إياهم من جهة مساكنهم أو بسببها.

وذلك بالنظر إليها عند اجتيازكم بها ذهباً إلى الشام وإياباً منه ، وجوز كون {مِنْ} تبعيضية ، وقيل: هما منصوبان بإضمار اذكروا أي واذكروا عاداً وثمود.

والمراد ذكر قصتهما أو باضمار اذكر خطاباً له صلى الله عليه وسلم ، وجملة {قَد تَّبَيَّنَ} حيالية ، وقيل: هي بتقدير القول أي وقل: قد تبين ، وجوز أن تكون معطوفة على جملة واقعة في حيز القول أي اذكر عاداً وثمود قائلاً قر مررتم على مساكنهم وقد تبين لكمن الخ ، وفاعل تبين الإهلاك الدال عليه الكلام أو مساكنهم على أن {مِنْ} زائدة في الواجب ، ويؤيده قراءة الأعمش {مساكنهم} بالرفع من غير من ، وكون {مِنْ} هي الفاعل على أنها اسم بمعنى بعض مما لا يخفى حاله.

وقيل: هما منصوبان بالعطف على الضمير في {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} [العنكبوت: 37] والمعنى يأباه ، وقال الكسائي: منصوبان بالعطف على الذين من قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الذين مِن قَبْلِهِمْ} [العنكبوت: 3] وهو كما ترى ، والزمخشري لم يذكر في ناصبهما سوى ما ذكرناه أولاً وهو الذي ينبغي أن يعول عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت