فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344844 من 466147

وأجيب بأن مضموني الجوابين يشعران بالتقدم والتأخر ، وذلك أن {ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} من باب التكذيب والسخرية وهو أوفق بأوائل المواعظ والتوبيخات و {أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ} [الأعراف: 82] ونحوه من باب التعذيب والانتقام ، وهو أنسب بأن يكون بعد تكرر الوعظ والتوبيخ الموجب لضجرهم ومزيد تألمهم مع قدرتهم على التشفي ، وهذا القدر يكفي لدعوى التقدم والتأخر ، وقيل في دفع المنافاة بين الحصرين: إن ما هنا جواب قومه عليه السلام له إذ نصحهم ، وما هناك جواب بعضهم لبعض إذ تشاوروا في أمره ، وقيل: إن أحد الجوابين صدر عن كبار قومه وأمرائهم والآخر صدر عن غيرهم ، وظاهر صنيع بعض الأجلة يقتضي اختيار أن يكون كل من الحصرين بالإضافة إلى الجواب الذي يرجوه عليه السلام في متابعته فتأمل.

{قَالَ رَبّ انصرنى} أي بإنزال العذاب الموعود {عَلَى القوم المفسدين} بابتداع الفاحشة وسنها فيما بعدهم والإصرار عليها واستعجال العذاب بطريق السخرية ، وإنما وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب.

{وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إبراهيم بالبشرى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت