فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339901 من 466147

أو أن يقولوا: لولا أوتي من الآيات الحسيات الظاهرات من نحو اليد والعصا والحجر الذي كان ينفجر منه والغمام، وما ذكر من الضفادع والقمل والدم والطوفان وغير ذلك مثل ما أوتي موسى.

أو أن يقولوا: لولا أوتي مُحَمَّد القرآن جملة عيانًا جهارًا؛ كما أوتي موسى التوراة جملة عيانًا جهارًا، واللَّه أعلم بذلك ما عنوا به.

ثم بين اللَّه تعالى وأخبر أنهم إنما يسألون ما سألوه سؤال عناد ومكابرة لا سؤال استرشاد وطلب الحق حيث قال: (أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) . أي: لم يكفر هَؤُلَاءِ الذين سألوك الآيات بما أوتي موسى - يعني: أهل مكة - لأنهم كانوا مشركين لم يؤمنوا برسول قط من قبل.

ويحتمل قوله: (أَوَلَمْ يَكْفُرُوا) . أي: أولم يكفر قوم موسى بعد سؤالهم الآيات إذ أتاهم بها؛ فعلى ذلك هَؤُلَاءِ يكفرون بما أوتيت. والأول أشبه.

ثم قالوا: (سِحْرَانِ تَظَاهَرَا) ، وقد قرئ: (ساحران) بالألف.

وقَالَ بَعْضُهُمْ ساحران: موسى وهارون.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: موسى ومُحَمَّد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: عيسى ومُحَمَّد.

وقوله: (سِحْرَانِ) بغير ألف: كتابان، لكنهم اختلفوا:

قَالَ بَعْضُهُمْ: التوراة والإنجيل.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الفرقان والتوراة ونحوه.

وقال بعض أهل الأدب: ساحران: أولى وأقرب؛ لأن ذكر التظاهر إنما يكون بين الأنفس لا يكون بين الكتب.

(تَظَاهَرَا) . أي: تعاونا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ من أهل الأدب - أيضًا - (سِحْرَانِ) بغير ألف أولى؛ لأنه أراد به الكتابين. ألا ترى أنه طلب منهم بما قالوا إتيان الكتاب حيث قالوا: (فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) ردًّا على ما قالوا وطلبوا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت