فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339892 من 466147

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ" {قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} قَالَتْ ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ لِلْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَمَنْ قَالَ (سَاحِرَانِ) فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ".

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:

وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ {قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} بِمَعْنَى: كِتَابُ مُوسَى وَهُوَ التَّوْرَاةُ، وَكِتَابُ عِيسَى وَهُوَ الْإِنْجِيلُ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: ذَلِكَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ مِنْ قَبْلِهِ جَرَى بِذِكْرِ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَقَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى} وَالَّذِي يَلِيهِ مِنْ بَعْدِهِ ذِكْرُ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} فَالَّذِي بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذِكْرِهِ أَوْلَى وَأَشْبَهُ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذِكْرِ غَيْرِهِ.

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْأُولَى بِالْقِرَاءَةِ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: أَوَلَمْ يَكْفُرْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ، وَقَالُوا لِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنَ الْكِتَابِ وَمَا أُوتِيتَهُ أَنْتَ، سِحْرَانِ تَعَاوَنَا.

وَقَوْلُهُ: {وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّا بِكُلِّ كِتَابٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَزَبُورٍ وَفُرْقَانٍ كَافِرُونَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَقَالُوا إِنَّا بِكُلِّ الْكِتَابَيْنِ الْفُرْقَانِ وَالْإِنْجِيلِ كَافِرُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْقَائِلِينَ لِلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: هُمَا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا: ائْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا لِطَرِيقِ الْحَقِّ، وَلِسَبِيلِ الرَّشَادِ {أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي زَعْمِكُمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ سِحْرَانِ، وَأَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت