فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339432 من 466147

وقد ورد أيضاً: {إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ ...} [طه: 47] فخاطبهم مرة بالمفرد ، ومرة بالمثنى .

لذلك لما دعا موسى - عليه السلام - على قوم فرعون لما غرَّتهم الأموال ، وفتنتهم زينة الحياة الدنيا قال {رَبَّنَا اطمس على أَمْوَالِهِمْ واشدد على قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} [يونس: 88] .

المتكلِّم هنا موسى وحده ، ومع ذلك قال تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا ...} [يونس: 89] فنظر إلى أنهما رسول واحد ، فموسى يدعو وهارون يُؤمِّن على دعائه ، والمؤمِّن أحد الدَّاعِيَيْن .

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35)

أجابه ربه: {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ...} [القصص: 35] لأن موسى قال في موضع آخر: {اشدد بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي} [طه: 31 - 32] وقوله تعالى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ...} [القصص: 35] تعبير بليغ يناسب المطلوب من موسى ؛ لأن الإنسان يزاول أغلب أعماله أو كلها تقريباً بيديه ، والعضلة الفاعلة في الحمل والحركة هي العَضْد .

لذلك حين نمدح شخصاً بالقوة نقول: فلان هذا (عضل) ، وحين يصاب الإنسان والعياذ بالله بمرض ضمور العضلات تجده هزيلاً لا يقدر على فعْل شيء ، فالمعنى: سنُقوِّيك بقوة مادية .

{وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً ...} [القصص: 35] هذه هي القوة المعنوية ، وهي قوة الحجة والمنطق والدليل ، فجمع لهما: القوة المادية ، والقوة المعنوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت