فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339296 من 466147

6 -مصاهرة موسى لشعيب: قالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ، وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ أي إن شعيب اقتنع بأن موسى رجل قوي أمين، فقال له: أريد مصاهرتك وتزويجك إحدى هاتين البنتين، فاختر ما تشاء، وهما صفوريا وليا، والمهر: أن ترعى غنمي ثماني سنين، فإن تبرعت بزيادة سنتين، فهو إليك، وإلا ففي الثماني كفاية.

ولا أشاقك بعد ذلك بشيء من المناقشة في الوقت أو غيره، وستجدني صالحا على العموم، ومن ذلك حسن المعاملة، ولين الجانب. وإنما قال: إِنْ شاءَ اللَّهُ للتبرك والاتكال على توفيق الله ومعونته.

فأجابه موسى بقوله:

قالَ: ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي قال

موسى لصهره: الأمر على ما قلت، لي الخيار في إحدى البنتين، وفي إحدى المدتين: ثماني أو عشر سنين، كل واحد على ما شرط على نفسه، فإن أتممت عشرا فمن عندي، وإن قضيت ثمانيا فقد برئت من العهد، وخرجت من الشرط، فلا حرج علي من اختيار إحدى المدتين، وليس لك أن تطالبني بزيادة عليهما، وإن كان المهيأ للنبوة سيختار الأكمل، وإن كان مباحا غير لازم، وقد فعل موسى عليه السلام أكمل الأجلين.

روى ابن جرير وغيره عن ابن عباس بأن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «سألت جبريل، أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أتمهما وأكملهما»

هو المعاهدة التي حدثت بين موسى وشعيب عليهما السلام.

وقوله: ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وقوله: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ أي أطول الأجلين الذي هو العشر أو أقصرهما الذي هو الثمان. وقوله: فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي لا يعتدي أحد على آخر في طلب الزيادة.

وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي والله حفيظ أو شاهد على ما ألزم كل واحد نفسه به للآخر. والوكيل في الأصل: الذي وكل إليه الأمر، ولما استعمل الوكيل في معنى الشاهد عدّي بعلى. وهذا من قول موسى، وقيل: هو من قول شعيب والد المرأة.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت