ما هو أعم من الموت فلمن لم يمت الموت ولمن مات الغشية وهذا من قبيل عموم المجاز وهذه الغشية يعم الأنبياء عليهم السلام الا موسى عليه السلام فإنه حصل فيه تردد - روى الشيخان في الصحيحين والترمذي وابن ماجه واللفظ له عن أبي هريرة قال قال رجل من اليهود بسوق المدينة والذي اصطفى موسى على البشر فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه وقال أتقول هذا وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال الله تعالى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ فاكون أول من رفع رأسه فإذا انا بموسى أخذ بقائم من قوائم العرش فلا أدرى ارفع راسه قبلى أو كان ممن استثنى الله ولمّا كان الصعق بمعنى الموت أو الغشية يعم الأنبياء فيعم الشهداء بالطريق الأولى والملائكة أيضا والمستثنى منهم جبرئيل وميكائيل واسرافيل وملك الموت وحملة العرش فإنهم لا يموتون بالنفخة ويموتون بعد ذلك كما مرّ في الأحاديث والله أعلم.
وَكُلٌّ أي كل واحد من أهل السماوات والأرض أَتَوْهُ أي حاضرون الموقف بعد نفخة البعث أو راجعون إلى أمره كذا قرأ الجمهور بالمد وضم التاء على صيغة اسم الفاعل وقرأ حفص وحمزة «خلف أبو محمد» مقصورا وفتح التاء على صيغة الماضي ومعناه الاستقبال لتحقيق وقوعه عطف على فزع داخِرِينَ صاغرين.