وإنما يصل الفزع إلى الاحياء وهم أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وقاهم الله من فزع ذلك اليوم وامنهم منه وهو عذاب يبعثه على اشرار خلقه يقول الله يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ الآية فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله اسرافيل بنفخة الصعق فصعق أهل السماوات والأرض الا من شاء الله فيقول ملك الموت قد مات أهل السماوات والأرض الا من شئت فيقول وهو اعلم فمن بقي ثم ذكر موت جبرئيل وميكائيل وحملة العرش وموت ملك الموت نحو ما تقدم من حديث أنس ثم ذكر الحديث بطوله إلى دخول أهل الجنة الجنة وبقاء أهل الخلود في النار. فإن قيل هذا الفزع لا يكون الا على شرار خلق الله من شياطين الانس والجن وليس أحد منهم في السماء فما معنى قوله تعالى فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ قلت لعل ذلك على سبيل الفرض أو يقال ان الشياطين قد يذهبون إلى السماء لاستراق السمع أو يقال المراد بالسماء السحاب ونحو ذلك فإنه قد يطلق السماء على كل ما بفوقك قال الله تعالى فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ يعني سقف بيتك أو يقال المراد بمن يفزع من أهل السماء أرواح بعض المؤمنين ويكون المراد بمن سبقت لهم الحسنى الأنبياء والمقربون الصديقون - واما المستثنى من نفخة الصعق فالقول فيه ما قال صاحب المفهم التحقيق ان المراد بالصعق