فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336174 من 466147

{أم من يهديكم} أي: يرشدكم إلى مقاصدكم {في ظلمات البر} أي: بالنجوم والجبال والرياح {والبحر} بالنجوم والرياح {ومن يرسل الرياح} أي: التي هي دلائل السير {بُشراً} أي: تنشر السحاب وتجمعها {بين يدي رحمته} أي: التي هي المطر تسمية للمسبب باسم السبب والرياح التي يهتدي بها في المقاصد أربع: التي من تجاه الكعبة الصبا ، ومن ورائها الدبور ، ومن جهة يمينها الجنوب ، ومن شمالها الشمال ولكل منها طبع فالصبا حارة يابسة ، والدبور باردة رطبة ، والجنوب حارة رطبة ، والشمال باردة يابسة وهي ريح الجنة التي تهب على أهلها جعلنا الله ووالدينا ومشايخنا وأصحابنا ومن انتفع بشيء من هذا التفسير ودعا لنا بالمغفرة منهم ، وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير الريح بالإفراد ، والباقون بالجمع ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمر ونشراً بضم النون والشين وابن عامر بضم النون وسكون الشين ، وحمزة والكسائي بفتح النون وسكون الشين وعاصم بالباء الموحدة مضمومة وسكون الشين ، ولما انكشف بما مضى من الآيات ما كانوا في ظلامه من واهي الشبهات واتضحت الأدلة ، ولم يبق لأحد في شيء من ذلك علة ، كرّر سبحانه وتعالى الإنكار في قوله تعالى {أإله مع الله} أي: الذي كمل علمه {تعالى الله} أي: الفاعل القادر المختار {عما يشركون} به غيره ، وأين رتبة العجز من رتبة القدرة ، الخامس: منها قوله تعالى:

{أم من يبدأ الخلق} أي: كلهم في الأرحام من نطفة ما علمتم منهم وما لم تعلموا {ثم يعيده} أي: بعد الموت لأنّ الإعادة أهون ، فإن قيل: كيف قيل: لهم ثم يعيده ؟

أجيب: بأنهم كانوا مقرين بالابتداء ودلالته على الإعادة ظاهرة قوية لأنّ الإعادة أهون عليه من الابتداء ، فلما كان الكلام مقروناً بالدلالة الظاهرة صاروا كأنهم لا عذر لهم في إنكار الإعادة لقيام البراهين عليها ، ولما كان الإمطار والإنبات من أدلّ ما يكون على الإعادة قال مشيراً إليهما على وجه عمّ جميع ما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت