فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336173 من 466147

ثم ذكر تعالى سبب القرار بقوله تعالى: {وجعل لها رواسي} أي: جبالاً أثبت بها الأرض على ميزان دَبَّرهُ سبحانه وتعالى في مواضع من أرجائها بحيث اعتدلت جميع جوانبها فامتنعت من الاضطراب ، ولما كان بعض مياه الأرض عذباً وبعضها ملحاً مع القرب جدّاً ، بيّن الله تعالى أن أحدهما لم يختلط بالآخر بقوله تعالى: {وجعل بين البحرين} أي: العذب والملح {حاجزاً} من قدرته يمنع أحدهما أن يختلط بالآخر {أإله مع الله} أي: المحيط علماً وقدرة معين له على ذلك {بل أكثرهم} أي: الذين ينتفعون بهذه المنافع {لا يعلمون} توحيد ربهم بل هم كالبهائم لإعراضهم عن هذا الدليل الواضح تنبيه: في قراءة أإله مثل أئنكم ، الثالث: منها قوله تعالى:

{أم من يجيب المضطرّ} أي: المكروب وهو الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرّع إلى الله تعالى {إذا دعاه} وقت اضطراره ، وعن ابن عباس: هو المجهود ، وعن السدي هو الذي لا حول له ولا قوة. فإن قيل: هذا يعم كل مضطرّ وكم مضطرّ يدعو فلا يجاب ؟

أجيب: بأنّ اللام فيه للجنس لا للاستغراق ولا يلزم منه إجابة كل مضطرّ ، وقوله تعالى: {ويكشف السوء} كالتفسير للاستجابة وأنه لا يقدر أحد على كشف ما وقع له من فقر إلى غنى ومرض إلى صحة إلا القادر الذي لا يعجزه شيء والقاهر الذي لا ينازع ، والإضافة في قوله تعالى: {ويجعلكم خلفاء الأرض} بمعنى في أي يخلف بعضكم بعضاً لا يزال يجدّد ذلك بإهلاك قرن وإنشاء آخر إلى قيام الساعة {أإله مع الله} أي: الملك الذي لا كفؤ له ثم استأنف التبكيت تفظيعاً له ومواجهاً به بقوله تعالى: {قليلاً ما تذكرون} أي: تتعظون وقرأ أبو عمرو وهشام بالياء ، التحتية على الغيبة ، والباقون بالخطاب وفيه ادغام التاء في الذال وما زائدة القليل ، الرابع منها: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت