فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336172 من 466147

أجيب: بأنّ تلك متصلة لأنّ المعنى أيهما خير ، وهذه منقطعة بمعنى بل والهمزة ، لما قال الله خير أم الآلهة قال بل أم من خلق السماوات والأرض خير تقريراً لهم بأنّ من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شيء {وأنزل لكم} أي: لأجلكم خاصة وأنتم تكفرون به وتنسبون ما تفرد به من ذلك لغيره {من السماء ماء} هو للأرض كالماء الدافق للأرحام {فأنبتنا به حدائق} جمع حديقة وهي البستان ، وقيل: القطعة من الأرض ذات الماء.

قال الراغب: سميت بذلك تشبهاً بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها ، وقال غيره: سميت بذلك لأحداق الجدران بها قاله ابن عادل ، وليس بشيء لأنه يطلق عليها ذلك مع عدم الجدران {ذات بهجة} أي: بهاء وحسن ورونق وسرور على تقارب أصولها مع اختلاف أنواعها وتباين طعومها وأشكالها ومقاديرها وألوانها ، ولما أثبت الإنبات له نفاه عن غيره بقوله تعالى: {ما كان} أي: ما صح وما تصوّر بوجه من الوجوه {لكم} وأنتم أحياء فضلاً عن شركائكم الذين هم أموات بل موات {أن تنبتوا شجرها} أي: شجر تلك الحدائق {أإله مع الله} أعانه على ذلك ، أي: ليس معه إله {بل هم} أي: في ادعائهم معه سبحانه شريكاً {قوم يعدلون} أي: عن الحق الذي لا مرية فيه إلى غيره ، وقيل: يعدلون عن هذا الحق الظاهر ، ونظير هذه الآية أوّل سورة الأنعام ، الثاني: منها قوله تعالى:

{أم من جعل الأرض قراراً} وهو بدل من {أم من خلق السماوات} وحكمه حكمه ، ومعنى قراراً ألا تميد بأهلها ، وكان القياس يقتضي أن تكون هادئة أو مضطربة كما يضطرب ما هو معلق في الهواء ، ولكن الله تعالى أبدى بعضها من الماء بحيث يتأتى استقرار الإنسان والدواب عليها {وجعل خلالها} أي: وسطها {أنهاراً} أي: جارية على حالة واحدة فلو اضطربت الأرض أدنى اضطراب لتغيرت مجاري المياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت