فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335544 من 466147

وقيل: إن عسى على معناها، والترجى المفهوم منها قيل: راجع للعباد.

73 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} :

أَي: وإن ربك - جل شأْنه - لذو إنعام كثير فاضل على كافة الناس مع ظلمهم لأنفسهم، ومن جملة ذلك ترك المعاجلة بالعذاب لهؤلاء المكذبين مع ما يقترفونه من ذنوب وآثام، وكان على المنْعَمِ عليهم أن يقوموا جميعًا بشكر ربهم على تفضله عليهم، ولكن أكثرهم أعرضوا عمَّا يطلب منهم من شكر وعرفان جحدًا لفضل خالقهم الذي أسداه إليهم، ومنهم أولئك المستعجلون للعذاب.

74 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} :

أي: ساق ربك - جل شأْنه - ليعلم ما تخفى صدورهم من الأَسرار ومنها عداوتك، ويعلم ما يظهرون من القول بلا تفرقة بينهما في إحاطة علمه بهما كما قال تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) } .

فليس تأْخير العذاب عنهم لخفاء حالهم عليه تعالى، وإنما لأن له وقتًا محددًا لا يتعداه بتقديره - جل شأنه - وعلم الله بما تخفيه صدورهم، وبما تظهره أقوالهم، فيه إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكى عنهم.

75 - {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} :

أَي: وما من خصلة شديدة الغيبوبة في السماءِ والأرض إلاَّ علمها الله، وأحاط بها، وأثبتها عنده في أم الكتاب، ذلك الكتاب الواضح البين في نفسه المبين ما فيه لكل من يطالعه وينظر فيه من الملائكة - عليهم السلام - وهو اللوح المحفوظ، وقيل: المراد به علم الله - تعالى -، فهو المبين لكل معلوم، وقيل: المراد به القرآن الكريم، فقد أشار إلى كل غائبة في السماوات والأرض، وبين دلالتها على خالقها - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت