(وما إن تهدي العمي) ، وهداه عن الضلال. كقولك: سقاه عن العيمة؛ أي: أبعده عنها بالسقي، وأبعده عن الضلال بالهدى.
(إِنْ تُسْمِعُ) أي ما يجدي إسماعك إلا على الذين علم الله أنهم يؤمنون بآياته، أي: يصدقون بها؛ (فَهُمْ مُسْلِمُونَ) أي: مخلصون من قوله تعالى: (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) [البقرة: 112] يعني: جعله سالما لله خالصا له.
قوله: (وما إن تهدي العمي) ،"إن"مقحمةٌ كقول امرئ القيس:
حلفت لها بالله حلفة فاجرٍ ... لناموا فما إن من حديثٍ ولا صالي
قوله: (عن العيمة) ، وهي شدة شهوة اللبن، عام عيمةً فهو عيمانٌ، والمرأة عيمى، وعلى هذا: رميت عن القوس، لأنه يبعد السهم عنها بالرمي. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 11/ 549 - 583} .