وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب} يقول: ما من شيء في السماء والأرض سراً وعلانية إلا يعلمه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {وما من غائبة} يقول: ما من قولي ولا عملي في السماء والأرض إلا وهو عنده {في كتاب} في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الله السماوات والأرض.
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل} يعني اليهود والنصارى {أكثر الذي هم فيه يختلفون} يقول: هذا القرآن يبين لهم الذي اختلفوا فيه.
وأخرج الترمذي وابن مردويه عن علي قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن امتك ستفتتن من بعدك. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سئل ما المخرج منها؟ فقال"كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره أضله الله، ومن ولي هذا الأمر فحكم به عصمه الله، وهو الذكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر من قبلكم، ونبأ من بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل".
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {إنك لا تسمع الموتى} قال: هذا مثل ضربه الله للكافر كما لا يسمع الميت كذلك لا يسمع الكافر، ولا ينتفع به {ولا يسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} يقول: لو أن أصم ولى مدبراً ثم ناديته لم يسمع، كذلك الكافر لا يسمع ولا ينتفع بما يستمع. والله أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}