فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335393 من 466147

فقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: أو من كان ميتاً: أي كافراً ، فأحييناه: أي بالإيمان والهدى. وهذا لا نزاع فيه ، وفيه إطلاق الموت ، وإرادة الكفر بلا خلاف. وكقوله: {لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين} [يس: 70] وكقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الأموات} [فاطر: 22] أي لا يستوي المؤمنون والكافرون.

ومن أوضح الأدلة على هذا المعنى أن قوله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الآية. وما في معناها من الآيات كلها ، تسلية له صلى الله عليه وسلم ، لأنه يحزنه عدم إيمانهم كما بينه تعالى في آيات كقوله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ} [الأنعام: 33] الآية. وقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} [الحجر: 97] الآية. وقوله: {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [الحجر: 88] الآية. وقوله تعالى: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الكافرين} [المائدة: 68] ، وكقوله تعالى: {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8] الآية. قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً} [الكهف: 6] وقوله تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه. ولما كان يحزنه كفرهم ، وعدم إيمانهم أنزل الله آيات كثيرة تسلية له صلى الله عليه وسلم بين له فيها: أنه لا قدرة له صلى الله عليه وسلم على هدى من أضله الله ، فإن الهدى والإضلال بيده جل وعلا وحده وأوضح له أنه نذير ، قد أتى بما عليه فأنذرهم على أكمل الوجوه وأبلغها وأن هداهم وإضلالهم بيد من خلقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت