القنبر قال الهى العن مبغضى ال محمد وإذا صاح الخطاف قرأ الحمد لله ربّ العالمين ويمد الضّالّين كما يمد القاري. قلت ما روى عن كعب شرح أصوات الطيور عن سليمان عليه السلام وكذا ما روى عن مكحول وعن فرقد عنه عليه السلام يحتمل حمله على ان كل واحد منها واقعة هان ولا يدل على انحصار نطقهم في الكلمات المذكورة وما قص الله تعالى في هذه السورة قصة النمل والهدهد صريح في انها تتكلم بكل ماسخ لها لكن ما روى من سوال اليهود وعن ابن عباس رضى الله عنه وجوابه إياهم يدل على انحصار مقالهم فيما ذكر فإن صح هذا
الرواية لزم تأويلها والله أعلم وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ المراد به كثرة ما أولى كما يقال فلان يقصد كل أحد ويعلم كل شئ ومثله وأوتيت من كلّ شئ والضمير في علّمنا وأوتينا له ولابيه عليهما السلام اوله ولاتباعه فإن اتباعه يأخذون منه ما علمه الله وأعطاه اوله وحده تعظيما على عادة الملوك لمراعاة قواعد السياسة. وقال ابن عباس المراد كل شئ من أمر الدنيا والآخرة وقال مقاتل يعني النبوة وو الملك وتسخير الشياطين والرياح إِنَّ هذا العطاء لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ يعني ليس هذا باستحقاق منّا أو جزاء لاعمالنا بل تفضل من الله تعالى أو المعنى زيادة ظاهرة على من عدانا. وهذا القول وارد على الشكر كقوله صلى الله عليه واله وسلم انا سيد ولد آدم ولا فخر آدم ومن دونه تحت لوائى يوم القيامة امتثالا لقوله تعالى وامّا بنعمة ربّك فحدّث قال البغوي روى ان سليمان على نبينا وعليه الصلاة والسلام ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك سبع مائة سنة وستة أشهر جميع أهل الدنيا الجن والانس والطير والدوابّ والسباع وأعطى مع ذلك العلم بمنطق كل شئ وفى زمنه صنعت الصنائع العجيبة.