فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335372 من 466147

أدنى تمييز بأساليب المقال {يَشَاء وَهُوَ العزيز} فلا يرد حكمه سبحانه وقضاؤه جل جلاله {العليم} بجميع الأشياء التي من جملتها ما يقضي به ، والفاء في قوله تعالى:

{فَتَوَكَّلْ عَلَى الله} لترتيب الأمر على ما ذكر من شؤونه عز وجل فإنها موجبة للتوكل عليه تعالى وداعية إلى الأمر به ؛ وفي ذكره تعالى بالاسم الجامع تأييد لذلك أي فتوكل على الله الذي هذا شأنه فإنه يوجب على كل أحد أن يتوكل عليه ويفوض جميع أموره إليه جل وعلا ، وقوله تعالى:

{إِنَّكَ عَلَى الحق المبين} تعليل صريح للتوكل عليه تعالى بكونه عليه الصلاة والسلام على الحق البين.

أو الفاصل بينه وبين الباطل.

أو بين المحق والمبطل فإنه كونه صلى الله عليه وسلم كذلك مما يوجب الوثوق بحفظه تعالى ونصرته وتأييده لا محالة ، وقوله سبحانه: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الخ تعليل آخر للتوكل الذي هو عبارة عن التبتل إلى الله تعالى وتفويض الأمر إليه سبحانه والإعراض عن التشبث بما سواه ، وقد علل أولاً بما يوجبه من جهته تعالى أعني قضاءه عز وجل بالحق وعزته وعلمه تبارك وتعالى ، وثانياً بما يوجبه من جهته عليه الصلاة والسلام على أحد الوجهين أعني كونه صلى الله عليه وسلم على الحق ومن جهته تعالى على الوجه الآخر أعني إعانته تعالى وتأييده تعالى للمحق ، ثم علل ثالثاً بما يوجبه لكن لا بالذات بل بواسطة إيجابه للإعراض عن التشبث بما سواه تعالى ، فإن كونهم كالموتى.

والصم.

والعمى موجب لقطع الطمع عن مشايعتهم ومعاضدتهم رأساً ، وداع إلى تخصيص الاعتضاد به تعالى ، وهو المعنى بالتوكل عليه جل شأنه ، وجوز أن يكون قوله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الخ استئنافاً بيانياً وقع جواباً لسؤال نشأ مما قبله ، أعني إنك على الحق المبين كأنه قيل: ما بالهم غير مؤمنين بمن هو على الحق المبين فقيل: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت