فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322693 من 466147

وسلم: لا ألقاك خارجا عن مكة إلا علوت رأسك بالسيف، وفى رواية إن وجدتك خارجا من جبال مكة أضرب عنقك صبرا، فلما كان يوم بدر وخرج أصحابه أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: اخرج معنا قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرا فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طرت عليه، فخرج معهم، فلما هزم الله تعالى المشركين رحل به جمله في جدد من الأرض، فأخذ أسيرا في سبعين من قريش وقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر عليا كرم الله تعالى وجهه - وفي رواية ثابت بن أبي الأفلح - بأن يضرب عنقه، فقال: أتقتلني من بين هؤلاء؟ قال: نعم، قال: بم؟ قال: بكفرك وفجورك وعتوك على الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم صرح له بما فعل معه ثم ضربت عنقه، وأما أبي بن خلف فمع فعله ذلك قال: والله لأقتلن محمدا صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: بل أقتله إن شاء

الله تعالى، فأفزعه ذلك، وقال لمن أخبره: أنشدك بالله تعالى أسمعته يقول ذلك؟ قال:

نعم فوقعت في نفسه لما علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال قولا إلا كان حقا، فلما كان يوم أحد خرج مع المشركين فجعل يلتمس غفلة النبي عليه الصلاة والسلام ليحمل عليه، فيحول رجل من المسلمين بين النبي عليه الصلاة والسلام وبينه، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: خلوا عنه، فأخذ الحربة فرماه بها فوقعت في ترقوته، فلم يخرج منه دم كثير واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأتى أصحابه حتى احتملوه وهو يخور فقالوا: ما هذا والله ما بك إلا خدش، فقال: والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني أليس قد قال: أنا أقتله، والله لو أن الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم، فما لبث إلا يوما أو نحو ذلك حتى ذهب إلى النار، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وروي هذا القول عن ابن عباس وجماعة، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أن الظالم أبي بن خلف وفلان عقبة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت