فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322675 من 466147

رأينا في مقدمة السورة كيف أن الله عزّ وجل ذكر أنه أنزل هذا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليكون للعالمين نذيرا، وقد بدأ هذا المقطع في عرض موقف الكافرين من القرآن، ثم رد عليه، وكنا ذكرنا أن السورة ستتعرض لكيفية استقبال الكافرين للقرآن ولبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وللإنذار، وللدعوة إلى التوحيد وقد رأينا في هذه الآيات موقفا من مواقف الكافرين من القرآن، وردا على ذلك الموقف، والآن يذكر لنا السياق موقفا من

مواقفهم من البعثة والرسول، ويرد عليه، وصلة ذلك بمقدمة السورة واضحة، وصلة ذلك بمحور السورة واضحة كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فها هم الناس أصبحوا أمة واحدة، وها أن الله قد أرسل لهم محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا، وأنزل عليه القرآن فكيف استقبل الكافرون القرآن؟ ردت على ذلك الآيات السابقة، وماذا قالوا في الرسول؟ هذا الذي سنراه فيما يأتي.

فائدة:

نلاحظ أن بدء النبوة كان بعد إذ أصبح الناس كلهم كافرين، وأن ختم النبوة كان برسالة محمد بعد إذ أصبح الناس كلهم كافرين، ومن حكم ختم النبوة أن البشرية لن تعود مرة ثانية إلى أن تصبح كافرة، ففي الحديث «لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله» ثم إن القرآن الذي يقوم بعملية النذارة والبشارة محفوظ إلى قيام الساعة؛ ومن ثم فلا حاجة إلى بعثة جديدة، وإنما الحاجة إلى تجديد، وهذا يقوم به أولياء هذه الأمة وعلماؤها «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمر دينها» ولنعد إلى التفسير:

وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يسمونه رسولا من باب السخرية كأنهم قالوا: أي شيء لهذا الزاعم أنه رسول يَأْكُلُ الطَّعامَ كما نأكله، ويحتاج إليه كما نحتاج إليه وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ أي يتردد فيها وإليها؛ طلبا للتكسب والتجارة لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً يقولون: هلا أنزل إليه ملك من عند الله فيكون شاهدا على صدق ما يدعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت