فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322672 من 466147

قُلْ أي: جوابا على هؤلاء أَنْزَلَهُ أي: أنزل هذا القرآن الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي أنزل هذا القرآن الذي يعلم كل سر خفي من أسرار السموات والأرض، وكل سر خفي في السموات وفي الأرض، لقد اشتمل هذا القرآن على علوم وأسرار يستحيل في العادة - أن يعلمها محمد عليه الصلاة والسلام، أو غيره ساعة نزول القرآن، وذلك وحده دليل على أن هذا القرآن من عند الله عزّ وجل، وليس من عند محمد صلى الله عليه وسلم، لا منفردا، ولا بالتعاون مع الآخرين، وقد رأينا خلال هذا التفسير، ورأينا في بحث المعجزة القرآنية من كتابنا (الرسول) الكثير من أسرار السموات والأرض، مما تعرض له القرآن، ولم يك أحد يعرفه أو يتصوره أو يخطر بباله، فما بالك إذا كان مع هذا غيره وغيره وغيره، مما لا يمكن أن يتصور عاقل أن

هذا القرآن يمكن أن يكون بشري المصدر، ثم ختم الآية بقوله إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً أي ومن ثم فإنه يمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة، وإن استوجبوها بمكابرتهم.

قال ابن كثير: (هذا دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبارهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه، فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وبهتانهم وكفرهم وعنادهم وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة، والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى ... )

فوائد:

1 -بمناسبة قول الكافرين عن القرآن إنه إفك، وأساطير الأولين، قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت