فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322598 من 466147

أما تشقق السماء يوم القيامة فقد بينه جل وعلا في آيات كثيرة من كتابه كقوله تعالى: {فَإِذَا انشقت السمآء فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} [الرحمن: 37] وقوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الواقعة وانشقت السمآء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} [الحاقة: 1516] وقوله: {إِذَا السمآء انشقت} [الانشقاق: 1] الآية وقوله تعالى: {فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ وَإِذَا السمآء فُرِجَتْ} [المرسلات: 89] الآية فقوله: فرجت: أي شقت ، فكان فيها فروج أي شقوق كقوله: {إِذَا السمآء انفطرت} [الأنفطار: 1] وقوله تعالى: {وَفُتِحَتِ السمآء فَكَانَتْ أَبْوَاباً} [النبّأ: 19] وأما الغمام ونزول الملائكة ، فقد ذكرهما معاً في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغمام والملائكة} [البقرة: 210] الآية. وقد ذكر جل وعلا نزول الملائكة في آيات أخرى كقوله: {وَجَآءَ رَبُّكَ والملك صَفّاً صَفّاً} [الفجر: 22] وقوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام: 158] الآية وقوله تعالى: {مَا نُنَزِّلُ الملائكة إِلاَّ بالحق وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ} [الحجر: 8] .

قال الزمخشري: والمعنى: أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها ، وفي الغمام الملائكة ينزلون ، وفي أيديهم صحف أعمال العباد. انتهى منه.

وقرأ هذا الحرف نافع وابن كثير وابن عامر تشقق بتشديد الشين ، والباقون بتخفيفها بحذف إحدى التاءين ، وقرأ ابن كثير: وننزل الملائكة بنونين الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة مع تخفيف الزاي ، وضم اللام ، مضارع أنزل ، والملائكة بالنصب مفعول به ، والباقون بنون واحدة وكسر الزاي المشددة ماضياً مبنياً للمفعول ، والملائكة مرفوعاً نائب فاعل نزل ، والأظهر أن يوم منصوب باذكر مقدراً ، كما قاله القرطبي ، والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت