قال صاحب الدر المنثور:"وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} قال"في الغرف من الجنة ، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم عرضة واحدة ، وذلك الحساب اليسير ، وذلك مثل قوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً} [الانشقاق: 79] وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، وصححه عن ابن مسعود قال"لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ:" {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} وقرأ (ثّمّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لإلَى الجَحِيم) وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إنما هي ضحوة. فيقيل أولياء الله على الأسرة مع الحور العين ، ويقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين.
وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر ، وأبو نعيم ، في الحلية ، عن إبراهيم النخعي: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة ، نصف النهار. فيقيل أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، فذلك قوله {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} .