فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322477 من 466147

وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن الصواف قال: بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمنن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وإنهم ليقيلون في رياض الجنة ، حين يفرغ الناس من الحساب ، وذلك قوله: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} إلى أن قال: وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: إني لأعرف الساعة التي يدخل فيها أهل الجنة الجنة ، وأهل النار ، النار ، الساعة التي يكون فيها ارتفاع الضحى الأكبرن إذ انقلب الناس إلى أهليهم ، للقيلولة ، فينصرف أهل النار إلى النار ، وأما أهل الجنة فينطلق بهم إلى الجنة ، فكانت قيلولتهم في الجنة ، واطعموا كبد الحوت فأشبعهم كلهم فذلك قوله: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} انتهى منه.

وذكر نحوه القرطبي مرفوعاً وقال: ذكره المهدوي. والظاهر أنه لا يصح مرفوعاً ، وقال القرطبي أيضاً: وذكر قاسم بن أصبغ من حديث أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ"فقلت: ما أطول هذا اليوم. فقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة المكتوبة"وهو ضعيف أيضاً ، وما ذكره عن ابن مسعود من أنه قرأ: (ثّمّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لإلَى الجَحِيم) معلوم أن ذلك ذلك شاذ لا تجوز القراءة به ، وأن القراءة الحق {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الجحيم} [الصافات: 68] .

واعلم أن قول قتادة في هذه الآية معروف مشهور ، وعليه فلا دليل في الآية لما ذكرنا ، وقول قتادة هو أن معنى قوله: {وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} أي منزلاً ومأوى ، وهذا التفسير لا دليل فيه على القيلولة في نصف النهار كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت