فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322466 من 466147

وذِكر وصف المجرمين إظهار في مقام الإضمار للتسجيل عليهم بأنهم مجرمون بعد أن وصفوا بالكفر والظلم واليأس من لقاء الله.

وانتفاءُ البشرى مستعمل في إثبات ضده وهو الحزن.

و (حجر) بكسر الحاء وسكون الجيم، ويقال بفتح الحاء وضمها على الندرة فهي كلمة يقولونها عند رؤية ما يُخاف من إصابته بمنزلة الاستعاذة.

قال الخليل وأبو عبيدة: كان الرجل إذا رأى الرجل الذي يَخاف منه أن يقتله في الأشهر الحرم يقول له: {حِجْراً محجوراً} ، أي حَرام قتلي، وهي عوذة.

و (حجر) مصدر: حجَره، إذا منعه، قال تعالى {وحرث حِجر} [الأنعام: 138] ، وهو في هذا الاستعمال لازم النصب على المفعول المطلق المنصوب بفعل مضمر مثل: معاذ الله، وأمّا رفعه في قول الرّاجز:

قالت فيها حيدة وذُعْر ...

عَوْذ بربي منكمُ وحُجْر

فهو تصرف فيه، ولعله عند سيبويه ضرورة لأنه لم يذكر الرفع في استعمال هذه الكلمات في هذا الغرض وهو الذي حكاه الراجز.

وأمّا رفع (حجر) في غير حالة استعماله للتعوذ فلا مانع منه لأنه الأصل، وقد جاء في القرآن منصوباً لا على المفعولية المطلقة في قوله تعالى: {وجعل بينهما برزخاً وحِجْراً محجوراً} [الفرقان: 53] ، فإنه معطوف على مفعول {جعل} وسننبه عليه قريباً.

و {محجوراً} وصف ل {حجراً} مشتق من مادته للدلالة على تمكن المعنى المشتق منه كما قالوا: ليل أليل، وذيل ذائل، وشِعْر شاعر.

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)

كانوا في الجاهلية يعدّون الأعمال الصالحة مَجلبة لخير الدنيا لأنها ترضي الله تعالى فيجازيهم بنعم في الدنيا إذ كانوا لا يؤمنون بالبعث، وقد قالت خديجة للنبيء صلى الله عليه وسلم حين تحيّر في أمر ما بدأه من الوحي وقالَ لها:"لقد خشِيتُ على نفسي"، فقالت:"والله لا يخزيك الله أبداً."

إنك لتصل الرحم وتَقري الضيف وتعين على نوائب الحق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت