فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31825 من 466147

الكلمة الأولى: وهي الصبح ، فإنَّها تدل على النور الذي يتخلَّل الظلمة ، ويسري فيها شيئًا فشيئًا ، وينبعث فِي هذا الوجود فيملؤه نورًا ، وتنبعث من بعده الحياة ، ويخرج الناس إلى معايشهم بعد سبات الليل وسكنه ، وما يغشى به الكون من لباس الظلمة.

ولا شكَّ أن كلمة الفجر قد تدلُّ على بعض معاني كلمة الصبح ، والعلماء يعدونهما من المترادفين ، ولكن عند التحقيق نجد كلمة الفجر تدل على معنى شق الظلمة ، وعلى مجرَّد ابتداء نهاية الظلمة ، ولذلك يقترن بها ذكر الليالي ، كما قال تعالى: {وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 1 - 3] ، فقد كان ذكر الليالي مع الفجر متناسبًا ؛ لأنَّ الليل متآخٍ مع الفجر فِي معناه ، وقصد به مجرد نهاية الليالي.

ولكن كلمة الصبح لوحظ فيها الإشارة إلى ابتداء النهار ، فإذا كان وقت الفجر والصبح واحدًا فإنَّ الفجر فيه بيان إنهاء الليل ، والصبح ابتداء النهار ، ولذا يستحين الناس أن يقال طلع الفجر ، ولا يقال طلع الصبح ، بل يقال أشرق الصبح ، وهنا نجد المعنى واحدًا فِي الجملة ، ولكن الدلالة اللغوية الدقيقة مختلفة ، فهذا إشراق وذاك إنهاء.

والكلمة الثانية: كلمة {تَنَفَّس} فإنَّ كلمة التنفس فِي ذاتها تدل على بدء مظاهر الحياة شيئًا فشيئًا ؛ وذلك لأنَّ أصل التنفس من النفس ، وهي الحياة ، وهي أيضًا الريح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت