فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309585 من 466147

حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ كلمة حتى ابتدائية والمراد بالعذاب هاهنا عذاب الجوع ان كان المراد بالعذاب في قوله حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ القتل والاسر يوم بدر كما قاله ابن عباس فإن الجوع أشد من الاسر والقتل يعني إذا فتحنا عليهم بابا من عذاب الجوع إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) متحيرون آيسون من كل خير حتى جاءك أعتاهم يستعطفك وإن كان المراد بالعذاب فيما سبق عذاب الجوع كما قاله الضحاك فالمراد بالعذاب هاهنا الموت وعذاب القبر وقيل قيام الساعة وعذاب النار - فقوله فتحنا بمعنى المستقبل أورد صيغة الماضي لتيقن وقوعه كما في قوله إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ - والمعنى انا محنّاهم كل محنة من القتل والجوع فما استكانوا ولم يتضرعوا حتى إذا عذبوا بنار جهلم إذا هم مبلسون - كقوله تعالى يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ....

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ لتحسوا بها الآيات المنصوبة وَالْأَفْئِدَةَ لتتفكروا في الآيات وتستدلوا بها إلى غير ذلك من المنافع الدينية والدنيوية قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (78) ما زائدة للتأكيد منصوب على المصدرية أو الظرفية يعني تشكرون شكرا قليلا أو في زمان قليل لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجلها والإذعان لما نحها من غير

اشراك وقيل معنى هذه العبارة في العرف لا تشكرون أصلا.

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ أي خلقكم وبثكم بالتناسل فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم.

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ أي لامره وقضائه اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ في السواد والبياض والمنافع أو اختلاف الليالى الشتائية والصيفية في الطول والقصر والأيام كذلك أَفَلا تَعْقِلُونَ (80) بالنظر والتأمل ان كل ذلك منا وان قدرتنا تعم الممكنات كلها ومن جملتها البعث بعد الموت وقوله تعالى وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ إلى هنا جملة معترضة لتعديد النعم وشكايتهم على كفرهم بعد تلك النعم الجسام وقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت