فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309568 من 466147

{فإذا نفخ في الصور} أي: القرن ، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنها النفخة الأولى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض {فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون} ثم نفخ فيه أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون ، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، وعن ابن مسعود أنها النفخة الثانية قال: يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ، ثم ينادي منادٍ هذا فلان بن فلان ، فمن كان له قبله حق فليأت إلى حقه فيفرح المرء أن يكون له حق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه ، فيأخذه منهم ، ثم قرأ ابن مسعود فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون ، وفي رواية عطاء عن ابن عباس أنها النفخة الثانية فلا أنساب بينهم أي: لا يتفاخرون بالأنساب يومئذٍ كما كانوا يتفاخرون بها في الدنيا ولا يتساءلون سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون في الدنيا من أنت ومن أي قبيل أنت ، ولم يرد أن الإنسان ينقطع نسبه ، فإن قيل: قد قال تعالى هنا: ولا يتساءلون ، وقال تعالى في موضع آخر: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} (الصافات ،)

أجيب: بأن ابن عباس قال: إن للقيامة أحوالاً ومواطن ففي موطن يشتد عليهم الخوف فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل ، فلا يتساءلون ، وفي موطن يفيقون إفاقة فيتساءلون ، وقيل: التساؤل بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

{فمن ثقلت موازينه} أي: بالأعمال المقبولة ، قال البقاعي: ولعل الجمع لأن لكل عمل ميزاناً يعرف أنه لا يصلح له غيره ، وذلك أدل دليل على القدرة {فأولئك} أي: خاصة قال أيضاً: ولعله جمع للبشارة بكثرة الناجي بعد أن أفرد للدلالة على كثرة الأعمال أو على عموم الوزن لكل فرد {هم المفلحون} أي: الفائزون بالنجاة والدرجات العلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت