فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309569 من 466147

{ومن خفت موازينه} لإعراضه عن تلك الأعمال المؤسسة على الإيمان {فأولئك} خاصة {الذين خسروا أنفسهم} لإهلاكهم إياها باتباعها شهواتها في دار الأعمال وشغلها بأهوائها عن مراتب الكمال وقوله تعالى: {في جهنم خالدون} بدل من الصلة ، أو خبر ثان لأولئك ، وهي دار لا ينفك أسيرها ولا ينطفئ سعيرها ، ثم استأنف قوله تعالى:

{تلفح} أي: تغشى بشدّة حرّها وسمومها ووهجها {وجوههم النار} فتحرقها ، فما ظنك بغيرها ، واللفح كالنفح إلا أنه أشد تأثيراً {وهم فيها كالحون} أي: عابسون قد شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم ، وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته"وقوله تعالى:

{ألم تكن آياتي} أي: من القرآن على إضمار القول أي: يقال لهم: ألم تكن آياتي {تتلى عليكم} أي: تتابع لكم قراءتها في الدنيا شيئاً فشيئاً {فكنتم بها تكذبون} ثم استأنف جوابه بقوله تعالى:

{قالوا ربنا} أي: المسبغ علينا نعمه {غلبت علينا شقوتنا} أي: ملكتنا بحيث صارت أحوالها مؤدّية إلى سوء العاقبة {وكنا} أي: بما جبلنا عليه {قوماً ضالين} في ذلك عن الحق أقوياء في موجبات الشقوة فكان سبباً للضلال عن طريق السعادة.

{ربنا} يا من عودنا بالإحسان {أخرجنا منها} أي: من النار تفضلاً منك على عادة فضلك وردّنا إلى دار الدنيا لنعمل ما يرضيك {فإن عدنا} إلى مثل ذلك الضلال {فإنا ظالمون} لأنفسنا ، ثم استأنف جوابهم بأن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت